fbpx
 
Meditating Student

ما أكبر البعد بين مهارتي اليقظة الذهنية وأساليب إدارة الوقت ولكن يمكن الجمع بينهما بشكل ممتاز لمساعدتك على إدارة وقتك وطاقتك بشكل أكثر فعالية.

اضطر اغلب الطلاب في العالم تقريبًا إلى التكيف مع البيئة الدراسية الجديدة التي تختلف تمامًا عما كانت عليه البيئة الدراسية قبل جائحة COVID-10.

اضطرت بعض المدارس والجامعات للتحول الكامل إلى التدريس عبر الإنترنت بينما كان على البعض الآخر فرض بعض الإرشادات الصارمة للتباعد الاجتماعي وقواعد النظافة الشخصية. كنتيجة لذلك، يتعين على عدد كبير من الطلاب الآن قضاء قدر كبير من وقتهم في الدراسة عبر الإنترنت أو المشاركة في دورة تعليمية عبر الإنترنت حيث يسهل على الطلاب أن يفقدوا التركيز ويتشتت انتباههم.

تلقي تحديثات أسبوعية حول الجامعات والمنح الدراسية والأحداث التعليمية مباشرة في بريدك الالكتروني

للمشتتات طريقتها الخاصة في التسلل إلى أذهاننا وتحويل انتباهنا بعيدًا عن مجال تركيزنا وبالتالي تؤثر على عملية استقبال المعلومات. من السهل على أذهاننا أن تشرد بعيدًا لفترة من الوقت الى ان ندرك أهمية المهمة المطروحة ونخرج منها. أثناء حضور الحصص عبر الإنترنت وفي جلسات الدراسة الأطول، يكون الطلاب أكثر عرضة لفقدان التركيز والتشتت، لكن الحل للحفاظ على التركيز والسيطرة على الانتباه يكمن في مهارتين عظيمتين إذا تم إتقانهما وتعلمهما لاستخدامهما معًا، فيمكنهما تقوية قدراتك الإنتاجية والحالة العامة حتى خارج الأنشطة التعليمية وفي الحياة اليومية. هاتان المهارتان هما اليقظة الذهنية وإدارة الوقت.

ما هي اليقظة الذهنية؟

Mindfulness

تعريف اليقظة الذهنية هو قدرة الإنسان الأساسية على أن الحضور الذهني الكامل، وإدراك أينما كنا وماذا نفعل، وعدم الافراط في ردود افعالنا غير متأثرين بما يجري حولنا. بمعنى آخر، إنها عملية التحكم بالذهن وتركيز الانتباه بالكامل على اللحظة الحالية مع الوعي الكامل بمكان وجودنا وما نقوم به مع إيقاف المشتتات من حولنا. اليقظة الذهنية تعلمنا المهارات اللازمة للعيش في الوقت الحاضر عن طريق ملاحظة عندما يسرح العقل. كما أنه يعلمنا كيفية التعامل مع التوتر من خلال إدراك ما يحدث في اللحظة الحالية بدلاً من التصرف دون وعي أو إدراك للمشاعر التي قد تسبب هذا التوتر.

اليقظة الذهنية للطلاب الذين يدرسون من المنزل؟

نعم بالفعل! يعد تحويل التركيز إلى اللحظة الحالية طريقة رائعة للتخلص من التوتر والقلق الناجمين عن الأنشطة الكثيرة التي يواجهها الطلاب، خاصةً عندما يكونون في هذه البيئة الجديدة والمرهقة والبعيدة عن المثالية للتعلم عبر الإنترنت. يساعد ذلك الطلاب على تركيز انتباههم على اللحظة الحالية وليس على المستقبل أو الأحداث غير المفرحة التي قد حدثت في الماضي. فعند القيام بذلك، يقوم العقل بشكل كامل في تلقي معلومات مهمة تتعلق بالدراسة وتجاهل أي أفكار لا علاقة لها بها. أظهرت الأبحاث أن ممارسات اليقظة الذهنية يمكن أن تقلل بشكل كبير من القلق والاكتئاب، والذي بدوره سيزيد من التركيز والإدراك.

كيفية ممارسة اليقظة الذهنية

تستلزم ممارسات اليقظة الذهنية تركيز انتباهك بالكامل على أفكارك، وعواطفك، وحواسك الجسدية وخاصة التنفس. لذلك يمكن لأي نشاط أن يصبح نشاطاً يقظًا من خلال التركيز على اللحظة الحالية وإشراك حواسك. يمكنك ممارسة الأكل اليقظ، على سبيل المثال، من خلال النظر إلى طعامك وملاحظة رائحته وتذوق نكهاته وقوامه المختلفة وتناوله ببطء مع ملاحظة دخوله إلى معدتك. ستجد في مقطع الفيديو التالي عشرة تمارين ستساعدك على التكيف مع العيش اليقظ.

https://www.youtube.com/watch?v=SuSLOdgDtZY

إذا كنت طالبًا تعاني من صعوبة التركيز في الدراسة عبر الإنترنت، وترغب في البدء في تطبيق اليقظة الذهنية على حياتك اليومية، فإليك بعض النصائح التي ستساعدك على القيام بممارسات اليقظة الذهنية بالكامل.

تجنب القيام بأكثر من مهمة في نفس الوقت

يمكن أن يفتح تعدد المهام الباب أمام المشتتات، لذا قم بالتركيز على شيء واحد فقط في نفس الوقت. سيساعد ذلك في الحد من عوامل التشتيت وسيبقيك منتبها للمهمة التي تقوم بها.

قم بالتركيز على فكرة واحدة في نفس الوقت

هذه طريقة أخرى للتعبير عن تجنب تعدد المهام، ولكن ليس فقط في المهام ولكن أيضًا في الأفكار. صفِ ذهنك من جميع الأفكار المتسارعة التي غالبًا ما تعطل حبل أفكارك.

كن مستعداً دائماً

عند الدراسة لامتحان ما أو العمل على مهمة ما، فإنه من المفيد إذا قمت بإعداد وتنظيم جميع الادوات التي ستحتاجها لهذه الجلسة مسبقًا. سيؤدي ذلك إلى الحد من الوقت الضائع دون داعٍ واستخدام وقت الدراسة بشكل أفضل. سيكون هناك المزيد حول ذلك لاحقًا عندما نتحدث عن مهارات إدارة الوقت!

قم بتشغيل الكاميرا

لغة الجسد مهمة في الفصول الدراسية. ففي بيئة الإنترنت، يعد تشغيل الكاميرا من الممارسات الجيدة لأنه يمكن أن يساعدك كثيرًا في بناء خطوط تواصل مع الاخرين.

التفاعل والمشاركة

كن دائمًا متفاعلاً ومستعدًا لطرح الأسئلة. المشاركة المستمرة تشغلك بالحصة وتحد من أي فرصة لتشتيت انتباهك.

خذ فترات راحة بين الحصص

يمكن للحصص المتتالية عبر الإنترنت أن تستنزف مستويات الطاقة لديك بسرعة كبيرة. فخذ فترات راحة صغيرة بين الحصص الدراسية حيث سيساعدك ذلك على إعادة تنشيط عقلك والتركيز على الحصة التالية.

الآن سنسلط الضوء على مهارة أخرى رائعة ستساعدك على إنجاز المزيد في فترة زمنية أقصر وستوفر وقتًا ثمينًا للأنشطة الأخرى. هذه المهارة (أو مجموعة المهارات) هي إدارة الوقت.

ما هي إدارة الوقت؟

Time Management

إن أبسط تعريف لإدارة الوقت هو أنه فن وعلم تخطيط مقدار الوقت الذي تقضيه لإنجاز مهمة معينة. مؤسس هذا المفهوم هو فريدريك تايلور في تقنيات الإدارة العلمية. كان هدفه زيادة إنتاجية العمال. فقام بتطوير أفكاره حول إدارة الوقت من خلال دراسة الوقت المستغرق والأنشطة والحركات التي يمارسها العمال الذين يؤدون مهام مختلفة.

فيما يلي قائمة بالأساليب المختبرة والتي ستساعدك على إدارة وقتك بشكل أكثر فعالية.

قم بوضع قائمة مهام

قم بكتابة كل من الأهداف قصيرة المدى والأهداف طويلة المدى. يمكن للأهداف قصيرة المدى أن تكون يومية أو أسبوعية ويمكن أن تضم جميع المهام المستحقة خلال اليوم أو الأسبوع مثل الواجبات الجامعية التي من المقرر تسليمها بنهاية الأسبوع أو الأنشطة اللامنهجية التي تقوم بها. ضع قائمة بأهدافك طويلة المدى أيضًا. يمكن للأهداف طويلة المدى أن تكون شهرية أو قد تستغرق ما يصل إلى فصل دراسي كامل لإكمالها. سواء كنت تريد رفع معدلك التراكمي إلى مستوى معين أو العمل من أجل الحصول على تقدير ممتاز. يجب تدوين كل هذا ووضع علامة الاكتمال عند الانتهاء من أي مهمة.

يعد الحفاظ على عدد قليل من الأهداف قصيرة المدى وطويلة المدى دافعا لتحقيقها فعليًا. لن يسمح لك هذا فقط بإكمال مهامك في الوقت المناسب، بل سيزيد أيضًا من إحساسك بالإنجاز عند وضع علامة الاكتمال على مهمة وبالتالي خفض مستوى التوتر لديك. أنه في غاية الأهمية اتباع هذا النهج خلال سنوات دراستك الجامعية وحتى في الحياة العملية بعد التخرج.

قم بوضع قائمة للمهام الواجب تجنبها

في كثير من الأحيان قد تميل إلى اتخاذ هدف إضافي لتحقيق شيء ما. يمكن لهذه المهام أن تتراكم بسرعة لتتكدس في قائمة طويلة من المهام المتأخرة، خاصة على المستوى طويل الأجل. فمن الممارسات الجيدة أن تقول لا للأهداف غير الأساسية أو غير ذات الأولوية الحالية وأن تضيفها إلى قائمة المهام الواجب تجنبها حالياً حيث تعرف أنها موجودة ولكنك تختار تأجيلها حتى يحين الوقت المناسب لها.

خطط مسبقا

الآن وبعد أن وضعت مهامك في قوائم، فقد حان الوقت لتحديد أولويات هذه المهام وفقًا لمدى أهميتها أو تاريخ استحقاقها. تأكد من تحديد مقدار الوقت المناسب لكل مهمة دون إهمال المهام الأخرى. لنفترض أن لديك ورقة واجبة التقديم في خلال أربعة أيام وواجب منزلي لثلاثة مواد مختلفة مستحقة في خلال يومين؛ تأكد من تحديد قدر معقول من الوقت لكتابة هذه الورقة دون تجاهل واجبك المنزلي. يمكن للمشاريع الكبيرة أن تكون محبطة ويمكن أن تتسبب في زيادة مستوى توترك وانخفاض مستوى تركيزك وبالتالي فمن الجيد تقسيم المهام الأكبر إلى عدة مهام أصغر حتى يسهل إكمالها. كن مرنًا عند تناول قائمتك وقم بترتيب المهام بما يخدم جدولك الزمني. إذا كنت تشعر بالتركيز، فاستخدم ذلك وقم بالمذاكرة للاختبار القادم، ولكن إذا كنت تشعر بالإبداع، فاستغل هذا الإبداع وابدأ في العمل على كتابة المقال المطلوب.

اقضِ على التسويف

كل منا يسوّف بطريقة أو بأخرى وعادة ما يكون هذا ليس بالشيء السيئ (ولكن ليس بالشيء الجيد أيضًا!) حتى يبدأ في اسراف وقت أطول مما ينبغي. السبب الذي يجعل الناس يقومون بالتسويف هو أنهم يبالغون في حجم المهمة التي يقومون بها لذلك يقوموا بتأجيل إكمالها. قد يعتقد من يسوفون أن المهمة صعبة أو مملة أو مزعجة ولكن لا تدع ذلك يمنعك من إكمال مهامك. من السهل الانشغال بالمشتتات ولكن يجب ان يكون لديك إرادة قوية للانفصال عن كل عوامل التشتيت من حولك. إذا كنت تؤجل كتابة هذا المقال لأنك تعتقد أن كتابته أمراً صعباً أو مزعجاً، ففكر في احساسك عند تقديم تلك الورقة والحصول على درجة جيدة ومدى شعورك بالرضا وقتها. كافئ نفسك دائمًا بعد الانتهاء من مشروع أو مهمة ما؛ خذ استراحة لمدة خمسة عشر دقيقة لمشاهدة مقطع فيديو على YouTube أو قراءة مقال عبر الإنترنت.

خذ فترات راحة

التركيز على مشروع معين لفترة طويلة من الوقت سيؤدي إلى استهلاك طاقتك الجسدية، لذلك من المهم تخصيص فترة زمنية محددة بجدول المذاكرة لقضاء فترات راحة. حدد استراحة لمدة عشر دقائق تقريباً كل تسعين دقيقة من العمل. يجب أن تكون الاستراحة قصيرة بما يكفي لإعادة تنشيط عقلك وليست طويلة بالقدر الكافي لتفقد تركيزك. إذا التزمت بهذا الروتين، فسوف تندهش من مدى إنتاجيتك ومدى جاهزية عقلك لاستيعاب المعلومات.

تحكم في توترك

التوتر عادة هو استجابة جسمك للضغوط، لذلك فمن الطبيعي تمامًا أن تشعر بهذا التوتر عندما تكون تحت ضغط الاختبارات والواجبات. إذا كنت تشعر بالتوتر والإرهاق بسبب مهامك الجامعية ومواعيد تسليم المهام المطلوبة، فأنت لست وحدك. يشعر جميع الطلاب الجامعيين بنفس الشيء. ولكن لحسن الحظ، من الممكن السيطرة على هذا التوتر. هناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها للتحكم في مستويات توترك. قم بتخصيص وقتًا ضمن جدولك الزمني للتمرين؛ خصص ساعة من التمارين كل يومين. من المعروف أن التمرينات الرياضية تطلق الإندورفين الذي يمنحك شعورًا بالرضا عن النفس ومن ثم يخفض مستوى توترك. وهذا بدوره سيساعد في زيادة إنتاجيتك.

كيفية الجمع بين اليقظة الذهنية ومهارة إدارة الوقت وممارستها معًا؟

من المؤكد أن ممارسة اليقظة الذهنية ستخفض مستوى توترك وستساعدك على التركيز فقط على المهام التي تقوم بها. ومع ذلك، فمن السهل جدًا الانحراف عن المسار مرة أخرى بكل ما تشتمله حياة طالب المرحلة الثانوية أو طالب الجامعة الذي يكون عادة مشغولًا بكميات هائلة من المهام والمشروعات والأوراق والأنشطة (وكلها عبر الإنترنت!)، وغير ذلك من الأنشطة اللامنهجية التي تريد الانشغال بها أو بوظيفة جانبية. إن وجود الكثير من المواعيد النهائية لتقديم الاوراق والأنشطة مع عدم وجود طريقة واضحة للتعامل معها يزيد من إجهادك مما يجعل الأمر أكثر صعوبة لإنجاز مهامك في الوقت المحدد. هنا تأتي الحاجة إلى ممارسة إدارة الوقت بشكل صحيح بالإضافة إلى ممارسات اليقظة الذهنية للحفاظ على صفاء الحالة الذهنية ومساعدتك على تحقيق المزيد.

تعلم كيفية إدارة الوقت بشكل فعال فهو أفضل ممارسة للطلاب للتفوق وإنجاز المزيد من المهام. ستتيح لك إدارة الوقت إنجاز المزيد من المهام في فترة زمنية أقصر مع الشعور بالرضا والإنجاز تجاه ذلك. تحقق اليقظة الذهنية التوازن والصفاء الذهني الداخلي وتزيد من تركيزك.

 

ستاديغرام ™ مصدر موثوق للأخبار التعليمية وبوابة للدراسة في جميع أنحاء العالم. تقدم لطلب استشارة مجانية.

اشترك في نشرتنا الإخبارية لتلقي التحديثات الأسبوعية حول الجامعات، والمنح الدراسية، والفعاليات التعليمية مباشرة في بريدك الالكتروني

إتصل بنا